الجنيد البغدادي
108
رسائل الجنيد
نفوسهم ببذل المهج عند أول حق من حقوقه في طلب الوسيلة إليه ، وبادرت غير مبقية ولا مستبقية ، بل نظرت إلى الذي عليها في حين بذلها أكثر مما له « 1 » بذلت لوائح الحق إليها مشيرة وعلوم الحق لديها عزيزة لا توقفهم لائمة عند نازلة ولا تثبطهم رهبة عند قادحة ولا تبعثهم « 2 » رغبة عند أخذ « 3 » هبة حافظون بما استحفظوا من كتاب اللّه عز وجل وكانوا عليه شهدا أن عرج لهم « 4 » اللجأ عند القيام ( بواجب إلى ) « 5 » طلب الاستعانة لإتمام ما قد رأوه ولم تبخسهم المناصحة الإصغاء إلى محادثتهم ما يثبت منهم بقية حياة موجودة إشفاقا من دخول الوهم مع وجود العلم بواجب الحقوق إلى حقوقها ترك التوقف عند استقبال التأدية « 6 » في حين الأمر بالسعي ليكون الفعل عقيبا للأمر بلا فصل محدود يعلم في غير صفة الأمر به ، وهذه صفات أهل الموالاة من أهل المصافاة الدائم نظرهم إلى ما يجرى بهم القول مما ألزم حق العبودية في الرهبانية التي « 7 » وقع الذم لمن التزم بها ولم يقم بواجب حقها بترك رعايتها فسبقت نفوس العاملين إلى ما لهم بعلمهم « 8 » فاحتجبوا برؤية ما لهم بعلمهم عما لهم بعلم علمهم عما لهم فالإنعام « 9 » عليهم يكشف علم علمهم فتكاثفت الحجب بالحجب « 10 » فأقاموا تحت التغطية وبعد الخروج من هذه الأماكن تبدو علوم كشف التغطية : لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ « 11 » وقف على حدود الأشياء بكشف الآثار بها لها وما ألبسها من نور الصنعة وزهرة الإرادة بنفاذ القدرة على جمعها وتفريقها ومجاريها
--> ( 1 ) في ( خ ) : لها بما . ( 2 ) في ( خ ) : توقفهم . ( 3 ) في ( د ) : إحدى . ( 4 ) في ( خ ) : بهم . ( 5 ) ليست في : ( د ) . ( 6 ) في ( خ ) : المبادرة . ( 7 ) في ( خ ) : الذي . ( 8 ) في ( خ ) : بعملهم . ( 9 ) في ( خ ) : بالإنعام . ( 10 ) ليست في ( د ) . ( 11 ) ق : 22 .